الشيخ الحويزي
89
تفسير نور الثقلين
قال لهم موسى : ( ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة ) فتعجبوا و ( قالوا أتتخذنا هزوا ) نأتيك بقتيل فتقول اذبحوا بقرة ؟ فقال لهم موسى . ( أعوذ بالله ان أكون من الجاهلين ) فعلموا انهم قد أخطأوا ( فقالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر ) الفارض التي قد ضربها الفحل ولم تحمل ، والبكر التي لم تضربها ( فقالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها ) أي لونها شديدة الصفر ( تسر الناظرين ) إليها ( قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقر تشابه علينا وانا إن شاء الله لمهتدون قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ) أي لم تذلل ( ولا تسقى الحرث ) أي لا تسقى الزرع ( مسلمة لاشية فيها ) أي لا نقط فيها الا الصفرة ( قالوا الآن جئت بالحق ) هي بقرة فلان فذهبوا ليشتروها ، فقال لا يبيعها إلا بملاء جلدها ذهبا فرجعوا إلى موسى فأخبروه فقال لهم موسى : لا بد لكم من ذبحها بعينها ، فاشتروها بملاء جلدها ذهبا فذبحوها ثم قالوا ما تأمرنا يا نبي الله فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : قل لهم اضربوه ببعضها وقولوا : من قتلك ؟ فاخذوا الذنب فضربوه به ، وقالوا : من قتلك يا فلان فقال : فلان بن فلان ابن عمه الذي جاء به ، وهو قوله : ( فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون ) . 241 - في الكافي باسناده إلى أبى البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال من لبس نعلا صفرا كان في سرور حتى يبليها . 242 - عنه عن بعض أصحابنا بلغ به جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال من لبس نعلا صفرا لم ينزل ينظر في سرور ما دامت عليه ، لان الله عز وجل يقول ، ( صفراء فاقع لونها تسر الناظرين ) . 243 - في مجمع البيان وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله انهم أمروا بأدنى بقرة ولكنهم لما شددوا على أنفسهم شدد الله عليهم ، وأيم الله لو لم يستثنوا ما بينت لهم إلى آخر الأبد . 244 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) وقال أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام لما نزلت هذه الآية ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة في حق اليهود والنواصب ، فغلظ ما وبخهم به رسول الله صلى الله عليه وآله فقال جماعة من رؤسائهم